جلال الدين السيوطي

156

العرف الوردي في أخبار المهدي

أبوه ، ولو أشاء أن أسمّيه إلى أقصى جدّ هو له لفعلت » « 1 » . ( 204 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن قيس بن جابر الصدفي : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « سيكون من أهل بيتي رجل يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ثم من بعده القحطاني ، والذي نفسي بيده ما هو دونه » « 2 » . ( 205 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن أرطاة قال : « ينزل المهدي بيت المقدس ، ثم يكون خلف من أهل بيته بعده ، تطول مدّتهم ويحبرون « 3 » ، حتّى يصلّي الناس على بني العباس ، فلا يزال الناس كذلك حتّى يغزو مع واليهم القسطنطينية ، وهو رجل صالح يسلّمها إلى عيسى بن مريم ، ولا يزال الناس في رخاء ما لم ينتقص ملك بني العباس ، فإذا انتقص ملكهم لم يزالوا في فتن حتّى يقوم المهدي » « 4 » . ( 206 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن عبد اللّه بن عمرو قال :

--> ( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 66 . ( 2 ) . الفتن لابن حمّاد : 238 وتقدّم في الحديث رقم 62 ، فراجع مصادره . ( 3 ) . يحبرون : يتنعّمون ويكرمون ويسرّون . ( 4 ) . الفتن لابن حمّاد : 239 . ويجدر ذكره أنّ السيوطي هنا جمع بين خبرين : خبر أرطاة وخبر عبد السلام ابن مسلمة عن أبي قبيل ، فأخذ من الأول صدره ، ومن الثاني ذيله ، والخبران هما : الأول : عن أرطاة قال : « ينزل المهدي بيت المقدس ، ثم يكون خلفاء من أهل بيته بعده ، تطول مدّتهم ، ويتجبّرون حتّى يصلّي الناس على بني العباس وبني أمية ممّا يلقون منهم ، قال جرّاح : أجلهم نحو من مائتي سنة » . الثاني : حدّثنا محمد بن عبد اللّه التيهرتي عن عبد السلام بن مسلمة عن أبي قبيل قال : « لا يكون بعد المهدي أحد من أهل بيته يعدل في الناس ، وليطولنّ ، وكان جورهم على الناس بعد المهدي حتّى يصلّي الناس على بني العباس ، ويقولون ، يا ليتهم مكانهم ، فلا يزال الناس كذلك حتّى يغزون مع واليهم القسطنطينية ، وهو رجل صالح ، يسلّمها إلى عيسى بن مريم عليه السلام ، ولا يزال الناس في رخاء ما لم ينتقض ملك بني العباس ، فإذا انتقض ملكهم لم يزالوا في فتن حتّى يقوم المهدي » .